#القصيم_تقرأ

برعايةكريمةمن صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور/ فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم  وبإشراف من وزارة التعليم. تتجهز منطقة القصيم لإطلاق معرض القصيم للكتاب الأول. ليكون مهرجاناً ثقافياً لتشجيع أهالي المنطقة على القراءة من خلال دعوة نخب مميزة من دور النشر والتوزيع السعودية لعرض المميز من المكتبة العربية في تظاهرة ثقافية تقام في منطقة القصيم.

“أرض النخيل” تنطق بلغة “الكتاب”.. وتحتوي عشاقه

تستضيف أرض النخيل والأشجار (منطقة القصيم) في 6 جماد الثاني الموافق 22 فبراير القادم، معرض القصيم للكتاب. برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي / الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم وبإشراف وزارة التعليم، وتنظيم كل من جمعية الناشرين السعوديين والشركة الوطنية للتوزيع بعد اختيارها لتكون مستضيفة للحدث الفريد الذي يجمع عشاق القراءة والمثقفين وكل من له صلة وثيقة بالكتاب،

وتولي إمارة القصيم الحراك الثقافي والأدبي اهتماما كبيرا، لدرجة أن بعض الكتاب اعتبروا أن أمير منطقة القصيم الدكتور فيصل بن مشعل يستحق أن يكون أنموذجا لتعامله مع الاختلاف الثقافي برقي نادر وحسم يستحق التقدير.

وسبق للأمير الدكتور فيصل بن مشعل أن وجه بتأسيس مركز للغة العربية تحتضنه مكتبة الملك سعود ببريدة , وأن يشكل له مجلس إدارة من المختصين في كلية اللغة العربية بجامعة القصيم ومن النادي الأدبي بالقصيم، وذلك بمناسبة اليومي العالمي للغة العربية الذي يصادف 18 ديسمبر من كل عام، وقال: “إن بلادنا بلاد الحرمين الشريفين مهبط الوحي ومهد العروبة تولي كل ما يتعلق بالقرآن الكريم وعلومه جلّ عنايتها ورعايتها, واللغة العربية التي هي مصدر قوتنا كأمة عربية إسلامية تعيش مرحلة صراع مع اللغات الأخرى, وإن كنا مؤمنين بأنها باقية كونها لغة القرآن الذي تكفل المولى سبحانه وتعالى بحفظه, ولكننا نريد أن نعيشها في كل تعاملاتنا وأن يتربى الجيل على الاعتزاز بها”.

وأشار أمير منطقة القصيم إلى أن رعاية المملكة ليست وليدة اليوم, فمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف يأتي في هذا السياق وكذلك ما أمر به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز من تأسيس مجمع الملك سلمان للحديث الشريف إلا دليل عملي آخر على رعايته بكل ما يتعلق بديننا الإسلامي الحنيف.

وأكد على ما تمر الأمة الإسلامية في هذه المرحلة الدقيقة وهذا الوطن العزيز وطن مكة المكرمة والمدينة المنورة بلاد المقدسات ومؤل بلاد المسلمين وما تمر به بلادنا من تحديات لمحاولة تشويه الهوية الإسلامية وإلصاق الإرهاب وكل عمل سيئ بدين الإسلام، منوها إلى ما نراه من هجمة وغزو ثقافي لا مثيل له في مثل هذه المرحلة، مناشدا أيضا الأدباء والمثقفين لمحاربة الفكر الضال والإرهاب والنفح عن الدين الإسلامي بالبراءة من تلك الفئة الضالة وكل ما يشوه الإسلام وأن يكون لكتاباتهم وندواتهم دور كبير في ذلك وما يمكن أن يقومون به من جهد في هذه المرحلة.

اهتمام متعاظم من إمارة القصيم و”التعليم” بالمعرض

وفي الجانب الآخر، تبدي وزارة التعليم اهتماما متعاظما بمعارض الكتاب، لما فيها من فائدة كبيرة النشء ورفعها لدرجة الوعي لدى المجتمع، كما تهتم الوزارة بالنابغين وتمنحه رعاية خاصة لتنمية مواهبهم وتوجيهها بشكل أمثل في مختلف مجالات الحياة ومن بينها الثقافية والأدبية ليكونوا نافعين للمجتمع، وتتيح الفرصة أمامهم في مجال نبوغهم. وتضع الجهات المختصة وسائل اكتشافهم، وبرامج الدراسة الخاصة بهم، والمزايا التقديرية المشجعة لهم. وتُهيَّأ للنابغين وسائلُ البحث العلمي للاستفادة من قدراتهم، مع تعهدهم بالتوجيه الإسلامي.

ولأن القصيم أرض حضارة اختيرت لينظم فيها معرض الكتاب، فالعراقة حاضرة دائما فيها، لذلك يتوقع أن يكون النجاح حليفا لمعرض الكتاب المقام في مدينة بريدة أواخر الشهر القادم، خاصة وأن المنطقة تتمتع بحراك ثقافي منقطع النظير، وتمتلك الأدوات التي تجعلها تتميز في معرض كهذا ينتظره الجميع بشوق ولهفة ليرون ظمأهم ويحتفون بالحصول على الكتب التي يريدونها.

وقال العرب إن القصيم تعني ما سهل من الأرض وكثر شجره ومنبت الغضى والأرطى والسلم، تقع في قلب الجزيرة العربية وتميل قليلًا إلى الشمال، وتمر بها طرق الحج القديمة التي رسمت معظم معالمها إبان فترة حكم الدولة العباسية، خاصة في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد وزوجته زبيدة التي نسب إليها مشروع هذا الطريق “درب زبيدة”، كما أن لها تاريخ قديم يعود إلى العصور الحجرية، وشهدت العديد من الأحداث التاريخية المهمة.

أن علاقة القصيم بالثقافة والشعر قوية للحد البعيد، فتاريخ القصيم الذي دونه الكتّاب في القرون الميلادية الأولى وهي الفترة السابقة للإسلام، يتحدث عن الأشعار الجاهلية التي لها الفضل في معرفة كثير من أحداث المنطقة، فيما يتواصل المد الثقافي والشعري في القصيم حتى زماننا هذا بكثافة، وتبدو الحركة الأدبية أوسع في الوقت الراهن.